هاشم حسيني تهرانى
640
علوم العربية
من الجمع المحلى بال مجازا كما هو كثير فى الكلام . الثالثة : كما يقع كل تاكيدا يقع نعتا فيدل على كمال متبوعه ، و يجب اضافته الى اسم ظاهر مثله لفظا و معنى كقول على عليه السّلام : العالم كل العالم من لم يمنع العباد الرجاء لرحمة اللّه و لم يؤمنهم مكر اللّه ، و قوله : العجب كل العجب بين جمادى و رجب ، و قولك : رايت رجلا كل رجل ، و قول الشاعر : و انّ الّذى حانت بفلج دماؤهم * 1037 هم القوم كلّ القوم يا امّ خالد الرابعة : يقع كل معمولا للعوامل كسائر الاسماء ، فيقع مبتدا و خبرا و فاعلا و نائبا عنه و مفعولا مطلقا و مفعولا فيه و مفعولا به و مجرورا بالحرف و الاسم ، انظر فى الآيات و استخرج منها امثلتها . الخامسة : كل من الاسماء الواجبة اضافتها ، و يجب ان يضاف الى ضمير متبوعه ان وقع تاكيدا كما شوهد فى الامثلة ، و جاء لفظه مكان ضميره فى هذا البيت و هو ضرورة . كم قد ذكرتك لو اجزى بذكركم * 1038 يا اشبه الناس كلّ النّاس بالقمر السادسة : كل يقطع عن الاضافة منونا ، و مر بيانه فى المبحث الاول ، و لا يقطع عن الاضافة ان كان للتاكيد ، و اجاز بعضهم متمسكا بقراءة شاذة فى هذه الآية : قال الذين استكبروا انا كلا فيها - 40 / 48 ، و القراءة المشهورة : إِنَّا كُلٌّ فِيها ، فكل مبتدا ، اى كلنا ، و قال ابن هشام : ان الاجود فى تلك القراءة ان تقدر كلا بدلا من اسم ان . السابعة : ان لفظ كل لا يثنى و لا يجمع و لا يؤنث ، و قال صاحب لسان العرب : حكى سيبويه كلّتهنّ منطلقة ، و لكن يختلف ارجاع الضمير اليه ، فان اضيف الى النكرة فالاحسن الاكثر ارجاع الضمير اليه طبقا لما اضيف اليه ، نحو قوله تعالى : وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ - 17 / 13 ، كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ - 3 / 185 ، كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ - 30 / 32 ، وَ هَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ - 40 / 5 ، و الامة كالحزب اسم جمع ، يرجع اليها ضمير الجمع ، و يجوز ارجاع ضمير الافراد مؤنثا اليه باعتبار الجماعة ، و مثال المثنى و الجمع المؤنث ما فى هذين البيتين .